محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

419

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )

الجملة , وليس فيه مناسبة لمعرفتهم للتّأويل على التّفصيل , والعمدة في ذلك ما قدّمنا من ذمّه تعالى لمن ابتغى تأويله ونصّه ( 1 ) على أنّه صفة الذين في قلوبهم زيغ , والله أعلم . المقدمة الثّالثة : أنّ المتشابه من القرآن ليس هو المجاز . لأنّ المجاز وقت نزول القرآن معروف عند [ أجلاف ] ( 2 ) العرب وعبّاد الأصنام , وكلّ عربيّ اللّغة من مسلم وغيره , والمتشابه بخلافه , ألا ترى أنّ كلّ أحد منهم يعرف معنى قوله تعالى : ( ( واخفض لهما جناح الذّلّ من الرّحمة ) ) [ الإسراء / 24 ] ونحو ذلك . فإن قلت : فما المتشابه ؟ قلت : عندي أنه ما [ لا ] ( 3 ) تدرك العقول معرفته , وهو قسمان : أحدهما : ما لا تعرفه العقول من حكمة الله تعالى , مثل خلق من المعلوم أنه من أهل النّار , وعنه وقع سؤال الملائكة والإجمال في الجواب عليهم . وثانيهما : ما لا تدركه العقول إلا بالسّمع , مثل كلام السّماء والأرض والنّملة ونحو ذلك ممّا ورد في السّمع , والقسم الأوّل أصعب , والدّليل على أنّه من المتشابه المحتاج إلى التّأويل : قوله تعالى في قصّة موسى والخضر - عليهما السّلام - : ( ( سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبراً ) ) [ الكهف / 78 ] والدّليل في هذه الآية واضح على ما ذكرته . والله أعلم .

--> ( 1 ) تحرّفت في ( س ) إلى : ( ( وقصّة ) ) . ( 2 ) تحرّفت في ( أ ) إلى ( ( اختلاف ) ) ! . ( 3 ) سقطت من ( أ ) و ( ي ) .